المناوي
162
فيض القدير شرح الجامع الصغير
6664 - ( كان إذا دخل الكنيف ) بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر ( قال بسم الله الله إني أعوذ بك من الخبث ) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي : لا يجوز غيره واعترض بأنه يجوز إسكان الموحدة كنظائره فيما جاء على هذا الوجه قال النووي : وقد صرح جمع من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن حجر : إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر ( والخبائث ) بياء غير صريحة ولا يسوغ التصريح بها كما بينه في الكشاف حيث قال : في معايش هو بياء صريحة بخلاف الشمائل والخبائث ونحوهما فإن تصريح الياء فيها خطأ والصواب الهمزة أو إخراج الياء بين بين إلى هنا كلامه . وخص الخلاء بهذا لن الشياطين يحضرونه لكونه ينحي فيه ذكر الله ولا فرق في ندب هذا الذكر بين البنيان والصحراء والتعبير بالدخول غالبي فلا مفهوم له . - ( ش عن أنس ) بن مالك قال الولي العراقي : فيه انقطاع . 6665 - ( كان إذا دخل الخلاء ) بالمد ( قال يا ذا الجلال ) أي صاحب العظمة التي لا تضاهي والعز الذي لا يتناهى . - ( ابن السني عن عائشة ) . 6666 - ( كان إذا دخل الغائط ) أي أتى أرضا مطمئنة ليقضي فيها حاجته ( قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس ) بكسر الراء والنون وسكون الجيم فيهما لأنه من باب الاتباع ( الخبيث المخبث ) بضم فسكون فكسر قال الزمخشري : هو الذي أصحابه وأعوانه خبثا كقولهم للذي فرسه قوي مقو والذي ينسب الناس إلى الخبث ويوقعهم فيه ( الشيطان الرجيم ) أي المرجوم قال الولي العراقي : ينبغي الأخذ بهذه الزيادة وإن كانت روايتها غير قوية للتساهل في حديث الفضائل قال ابن حجر : وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهارا للعبودية ويجهر بها للتعليم قال : وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ الأمر قال : إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية اه . وقال الولي العراقي في شرح أبي داود : وأصح ما في هذا ما رواه المعمري في عمل يوم وليلة بإسناد صحيح على شرط مسلم من حديث أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا دخلتم الغائط فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال : وفي مصنف ابن أبي شيبة وذكر الحديث المتقدم قال : وهذا يدل لما قاله أصحابنا أنه يستحب هنا تقديم بسم الله على الاستعاذة وفارق الصلاة لأن الاستعاذة فيها للقراءة والبسملة هناك قراءة فقدمت . - ( د في مراسيله عن الحسن ) البصري ( مرسلا ، [ ص 128 ] ابن